فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1554

المعنى حَسَن وجهه فهو نكرة, فكما أن الذي هو في معناه نكرة, ولذلك جاز دخول الألف واللام عليه, فقلت: الحسن الوجه, ولا يجوز الغلام الرجل, وجاز الحسن الوجه, وقولك: مررت برجل حسن الوجه, يدلك على أن حسن الوجه نكرة؛ لأنك وصفت به نكرة, واعلم: أن"حسنًا"1, وما"أشبهه", إذا أعملته عمل اسم الفاعل فليس يجوز عندي أن يكون لما مضى ولا لما يأتي, فلا تريد به إلا الحال2, لأنه صفة, وحق الصفة صحبة الموصوف, ومن قال: هذا حسنُ وجهٍ, وكريمُ حسبٍ, حجته أن الأول لا يكون معرفةً بالثاني أبدًا, فلما كان يعلم أنه لا يعني من الوجوه إلا وجهه ولم تكن الألف واللام بمعرفتين3 للأول, كان/ 128 طرحهما أخف. ومن كلام العرب: هو حديث عهد بالوجه, قال الراجز:

لاحقُ بطنٍ بقرًا سَمينِ4

ومن قال هذا القول قال: الحسنُ وجهًا, لأن الألف واللام يمنعان

1 في"ب"والصفة المشبهة.

2 أي: الماضي المتصل بالزمن الحاضر، أما اسم الفاعل فيكون للأزمنة الثلاثة.

3 في"ب"معرفتين بإسقاط الباء، ولم يسمع دخول الباء في خبر"كان"ولكن المؤلف شبهه بخبر"ليس"لأنه غير موجب.

4 من شواهد سيبويه 1/ 101"على إضافة لاحق"إلى قوله: بطن مع حذف الألف واللام فهو بمنزلة: حسن وجه. وعو عجز بيت الحميد الأرقط وصدره: غيران ميفاءه على الرزون.

غير أن: معناه أن له نشاطا في السير. وميفاء: هو الرخاء، وأصله موفاء فوقعت الواو ساكنة إثر كسرة فقلبت ياء: كميزان وميعاد. والروزن: الأرض، واللاحق: الضامر، وأصله أن يلحق بطنه ظهره ضمرا، والقرا: الظهر، يكتب بالألف لأنك تقول للطويلة الظهر قرواء وذكر في اللسان: أن تثنيته: قروان وقريان. يصف فرسا فقال: إنه لذو نشاط في جريه على الأرض المرتفعة، وإن بطنه الضامر قد لحق بظهره السمين من شدة الضمور. وأراد أن ضموره ليس عن هزال. وانظر المقتضب 4/ 59 وشرح السيرافي 2/ 13 وشرح ابن يعيش 6/ 85 والمفصل للزمخشري 2/ 124، والصبان جـ2/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت