الحروفِ1، لأَنَّها تُدغمُ في اللاّمِ كما تدغمُ في الياءِ والواوِ والراَّءِ والميمِ فَلَم يجسروا أَنْ يخرجوها مِنْ هذِه الحروفِ التي شَاركتَها في إدغامِ النّونِ وصارتْ كأَحدِها في ذلك.
1 هذا رأي سيبويه 2/ 416-417، وتابعه ابن السراج وجمهور النحاة، أما موقف القراء، فقال الداني في التيسير/ 43: واختلفوا في لام"هل وبل"عند ثمانية أحرف: التاء، والثاء، والسين، والزاي، والطاء، والظاء، والضاد، والنون. نحو قوله عز وجل: {هَلْ تَعْلَمُ} ، {هَلْ ثُوِّبَ} ، {بَلْ سَوَّلَتْ} ، {بَلْ زُيِّنَ} ، {بَلْ طَبَعَ} ، {بَلْ ظَنَنْتُمْ} ، {بَلْ ضَلُّوا} ، {هَلْ نَدُلُّكُمْ} ، {هَلْ نُنَبِّئُكُمْ} ، {هَلْ نَحْنُ} ، وشبهه، فأدغم الكسائي اللام في الثانية، وأدغم حمزة في التاء والثاء والسين فقط، واختلف عن خلاد عند الطاء في قوله: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ} النساء: 155، فقراءته بالوجهين. وبالإدغام آخذ له. وأظهر هشام عند النون والضاد وعند التاء في قوله: {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي} . الرعد 16، لا غير. وأدغم أبو عمرو: {هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ} الملك 67. {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} الحاقة 69، لا غير. وأظهر الباقون اللام عند الثانية. وانظر: شرح المفصل 10/ 142-143.