فَلَو كانَ عبدُ اللهِ مَوْلىً هَجَوتُهُ ... ولكنَّ عبدَ اللهِ مَوْلَى مَوَاليا1
وأمَّا قولُ القائلِ2:
"سَمَاءُ الإِلهِ فَوقَ سَبعٍ سَمَائِيَاَ3"
ففيهِ ثلاثةُ أشياءٍ. مِنْها أَنَّهُ جمَع"سَماءً"علَى"فَعَائل"كَما تجمعُ سحابةٌ علَى سَحائب وكانَ حَقُّ ذلكَ أَنْ يقولَ: سَمَايا فَبَلَغَ بِهِ الأَصل فقالَ: سَمَاءٌ ثم فَتَحَ فَجَعَلَهُ بمنزلةِ الصحيحِ
فقالَ سَمَايَ يا فَتى في موضعِ الجرِّ كما تقولُ سمعتُ برسَائلَ يا فَتى فردَّ"سَمَايَا"إلى الأصلِ مِنْ جهات رَدِّ الألفِ التي هيِ طرفٌ"سَمَايَا"إلى الياءِ فصارتْ"سَمَايَ" [ثُمَّ رَدَّ الياءَ الأولى التي تلي الألفَ إلى الهمزةِ فصارتْ"سَمَايَ"] 4 ثُمَّ أَعربَ الياءَ إعرابَ الصحيحِ فلَمْ يصرفْ والياءُ في مثلِ هَذا الجمع يلحقُها التنوينُ فيقولُ: هؤلاءِ جَوارٍ فاعلَمْ ومررتُ بجوارٍ فاعلَم. ورأيتُ جَواريَ يا هَذا5.
الرابعُ: مِنَ الضربِ الأَولِ:
مِنَ الزيادةِ وهوَ قطعُ أَلفِ الوصلِ في أنصافِ البيوتِ يجوزُ ابتداءُ
1 من شواهد سيبويه 5/ 28"على إجرائه"موالي على الأصل ضرورة، والقياس"موال"لأنه منقوص.
والبيت للفرزدق قال لعبد الله بن أبي إسحاق النحوي وكان يلحنه فهجاه.
وانظر المقتضب 1/ 143 وشرح السيرافي 1/ 221 والضرائر/ 218، والشعر والشعراء 1/ 89 وطبقات الشعراء/ 8 والموشح للمرزباني/ 150، واللسان 2/ 290"عراء".
2 في"ب"الآخر.
3 هذا لأمية بن أبي الصلت. وق مر تفسيره صفحة: 341 من هذا الجزء.
4 ما بين القوسين ساقط في"ب".
5 في الأصل الجملة مكررة والتصحيح من"ب".