فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 1554

{مَا إنَّ مَفَاتِحَهُ لتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ} 1 فَقَدْ احتملَهُ قومٌ علَى مثلِ هَذا وقالوا: إنَّما العصبةُ تنوءُ بالمفاتيحِ وتحملُها في ثِقْلٍ. قالَ أبو العباس: وليسَ هكذا التقديرُ إنَّما التقديرُ: لتنوء بالعصبةِ: أَي: تجعلُ العصبةَ مثقلةَ كقولِكَ: انْزلْ بِنَا أَي: اجعلنَا ننزل معكَ [وكقولِكَ: ارْحَلْ بِنَا يا فلانُ أَي: اجعلْنَا نرحلُ مَعك] 2 ومثلهُ قولُ ابن الخطيمِ:

دِيارُ التي كَادتْ ونَحنُ علَى مِنَىً ... تَحلُّ بِنَا لَوْلاَ نَجَاءُ الرَّكَائِبِ3

أي: تجعلنا نحلُّ لا أَنَّها هيَ تنتقل إلينا ومِنْ هَذا البابِ قَولُ الشَاعرِ:

صَدَدْتِ فأطْوَلْتِ الصُّدودَ وقَلّما ... وصالٌ علَى طُولٍ الصُّدودِ يَدُومُ4

والكلامُ: قَلَّ ما يدومُ وِصالٌ ولَيْسَ يجوزُ أَن يرفع"وصالٌ"بيدومُ وقَد أَخَّرهُ ولكنْ يجوزُ هَذا عندي على إضمارِ"يكونُ"كأنهُ قالَ: قُلَّ ما يكونُ وصالٌ يدومُ على طولِ الصدودِ وحَقّ"مَا"إذا دخلتْ كافةً في مثلِ هذا الموضعِ فإنَّما تدخلُ ليقعَ الفعلُ بعدَها وكذلكَ يكونُ معَ الحرفِ نحو: {رُبَّمَا يَوَدُّ الذِينَ كَفَرُوا} وإنّما يقومُ زيدٌ وما أَشبهَ ذلكَ مِما لا

1 القصص: 76.

2 ما بين القوسين ساقط في"ب".

3 البيت لقيس بن الخطيم ورواية الديوان:

ديار التي كا دت ونحن على منى ...

أي: كادت تحل بنا ربكابنا فنقيم عندهم من حبنا لها وقيل: تجعلنا حلالا ونحن حرام.

وانظر شرح السيرافي 1/ 248 والكامل/ 390. وجمهرة أشعار العرب/ 123.

والدايون/ 10.

4 مر تفسير هذا الشاهد في هذا الجزء.

5 الحجر: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت