"الضارب"بالإِضافة وعديته إلى"عمرو"ونصبت المكرم زيدًا بضرب الأول, فإن أردت أن لا تعديه إلى عمرو قلت: ضرْبَ الضاربِ المكرمَ زيدًا أحبَّ أخواك, وهذا كله في صلة الضرب لأنك أضفته إلى الضارب/ 185 وسائر الكلام إلى قولك"أحب"متصل به. وتقول: سر دفعك إلى المعطي زيدًا دينارًا درهمًا القائم في داره عمرو1, نصبت القائم"بسر"ورفعت عمرًا بقيامه, ولو قلت: سرّ دفعكَ إلى زيدٍ درهمًا ضربكَ عمرًا كان محالًا, لأن الضرب ليس مما يسرُّ2, ولو قلت: وافق قيامُك قعود زيد, صلح, ومعناه أنهما اتفقا في وقت واحد ولو أردت"بوافق"معنى الموافقة التي هي الإِعجاب لم يصلح إلا في الآدميين.
1 بيان هذه المسألة: أن يكون سر فعلا ماضيا ودفعك مصدرا مرفوعا لأنه فاعل سر، وإلى المعطي، من صلة المصدر والمعطي صلة وموصول وآخره قولك: دينارا، وقولك"درهما"من صلة الدفع وهو آخر صلته، والقائم مفعول سر وهو صلة وموصول، وقولك في"داره"من صلة القائم. وعمرو فاعل القائم وهو آخر صلته والهاء من داره تعود إلى الألف واللام. انظر المقتضب 1/ 20.
2 وكذلك لو قلت: أعجب قيامك قعودك، كان خطأ، انظر المقتضب 1/ 21.