فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1554

وقال العجاج:

يَركَبُ كُلُّ عَاقِرٍ جُمهْورِ ... مَخافَةً وزَعَلَ المَحبْورِ1

يصف ثور الوحش, والعاقر هنا: الرملة التي لا تنبت أي: يركب هذا الثور كل عاقر مخافة الرماة, والزعل: النشاط, أي: يركب خوفًا ونشاطًا, والمحبور: المسرور.

واعلم: أن هذا المصدر الذي ينتصب لأنه مفعول له يكون معرفة ويكون نكرة كشعر حاتم, ولا يصلح أن يكون حالًا كما تقول: جئتك مشيًا لا يجوز أن تقول: جئتك خوفًا تريد: خائفًا وأنت تريد معنى للخوف, ومن أجل الخوف, وإنما يجوز: جئتك خوفًا, إذا أردت الحال فقط, أي: جئتك في حال خوفي, أي: خائفًا ولا يجوز أيضًا في هذا المصدر الذي تنصبه نصب المفعول له أن تقيمه مقام ما لم يسم فاعله/ 228.

قال أبو العباس -رحمه الله: أبو عمر2 يذهب إلى أنه ما جاء في معنى لـ"كذا"لا يقوم مقام الفاعل, ولو قام مقام الفاعل لجاز: سير عليه مخافة الشر, فلو جاز: سير فيه المخافة لم يكن إلا رفعًا فكان مخافة وما أشبهه لم يجئ إلا نكرة

1 من شواهد سيبويه 1/ 185 على نصب"مخافة"وزعل وعلى أنهما مفعولان لأجله وهذا رجز للعجاج. وانظر شرح السيرافي 2/ 110، والتمام في تفسير أشعار هذيل: 89 والاقتضاب للبطلوسي: 220، وابن يعيش 3/ 54. والخزانة 1/ 488، وديوان العجاج/ 28.

2 أي: الجرمي: وقد مرت ترجمته/ 116. من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت