فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 1554

كقولك/ 249: عشرون درهمًا, وهذا أفرههم عبدًا, فكما لا يجوز: درهمًا عشرون, ولا: عبدًا هذا أفرههم, لا يجوز هذا1, ومن أجاز التقديم قال: ليس هذا بمنزلة ذلك, لأن قولك: عشرون درهمًا, إنما عمل في الدرهم ما لم يؤخذ من فعل2.

وقال الشاعر فقدم التمييز لما كان العامل فعلًا:

أتَهْجُرُ سَلْمَى لِلفِرَاقِ حبيبها ... ومَا كانَ نَفْسًا بالفِرَاقِ تَطِيبُ3

فعلى هذا تقول: شحمًا تفقأت, وعرقًا تصببت, وما أشبه ذلك, وأما قولك: الحسن وجهًا والكريم أبا فإن أصحابنا4 يشبهونه: بالضارب رجلًا وقد قدمت تفسيره في هذا الكتاب وغير ممتنع عندي أن ينتصب على التمييز أيضًا بل الأصل ينبغي أن يكون هذا. وذلك الفرع, لأنك قد بينت بالوجه

1 انظر الكتاب 1/ 105.

2 يشير إلى قول المبرد في المقتضب جـ3/ 36. وهو يرد على سيبويه، لأنه يراده -أي: سيبويه- كقولك: عشرون درهما وهذا أفرههم عبدا، وليس هذا بمنزلة ذلك لأن: عشرين درهما، إنما عمل في الدرهم ما لم يؤخذ من الفعل.

3 الشاهد فيه تقديم التمييز"نفسا"على عامله تطيب.

والشاهد للمخبل السعدي ربيع بن ربيعة بن مالك. وقيل: لأعشى همدان، ولقيس بن معاذ. ويروى:

أتوذن سلمى بالفراق حبيبها ... ولم تك نفس بالفراق تطيب

ولا شاهد فيه على هذه الرواية. ويرى أتهجر ليلى ... بدلا من سلمى.

وانظر: المقتضب 3/ 37. وشرح السيرافي 1/ 25 والخصائص 2/ 28. والإنصاف 447، وابن يعيش 2/ 74، وشرح الكافية للرضي 1/ 204.

4 أي: البصريون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت