ويعرف بالإِضافة, فتقول: جاءني الأفضل, والأفضلان, والأفضلون, وهذان أفضلا أصحابك وهؤلاء أفاضل أصحابك, فإذا كان على هذا لم تقع معه"من"وكانت أنثاه على"فعلى"وتثنيتها الفضليان والفضلين وتجمع الفضل والفضليات قال سيبويه: لا تقول: نسوة صغر1, ولا قوم/ 255 أصاغر إلا بالألف واللام, وأفعل التي معها"منك"لا تنصرف2, وإن أضفتها إلى معرفة ألا ترى أنك تقول: مررت برجل أفضل الناس فلو كانت معرفة ما جاز أن تصف بها النكرة, ولا يجوز أن تسقط من أفعل"من"إذا جعلته اسمًا أو نعتًا تقول: جاءني رجل أفضل منك ومررت برجل أفضل منك فلا تسقطها, فإن كان خبرًا جاز حذفها وأنت تريد: أفضل منك وزيد أفضل وهند أفضل.
قال أبو بكر: جاز حذف"من", لأن حذف الخبر كله جائز, والصفة تبيين ولا يجوز فيه حذف"من"كما لا يجوز حذف الصفة, لأن الصفة تبيين وليس لك أن تبهم إذا أردت أن تبين.
1 انظر الكتاب 2/ 14 تابع 5/ 276 قال سيبويه: قلت: ما بال أُخر لا ينصرف في معرفة ولا نكرة؟ فقال -أي: الخليل- لأن أُخر خالفت أخواتها وأصلها، وإنما هي بمنزلة: الطول، والوسط، والكبر، لا يكن صفة إلا وفيهن ألف ولام فيوصف بهن المعرفة، ألا ترى أنك لا تقول: نسوة صغر، ولا هؤلاء نسوة وسط ولا تقول: هؤلاء قوم أصاغر، فلما خالفت الأصل جاءت صفة بغير الألف واللام، وتركوا صرفها كما تركوا صرف لكع حين أرادوا: يا ألكع، وفسق حين أرادوا: يا فاسق.
انظر: الكتاب 2/ 14.
2 انظر: الكتاب 2/ 5.