فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتقول: إن غيرها إبلا وشاء, كأنه قال: إن لنا غيرها إبلا وشاء, وإن عندنا غيرها إبلا وشاء, فالذي يضمر هذا النحو وما أشبهه, ونصبت إبلا وشاء على التمييز, والتبيين, كانتصاب الفارس إذا قلت: ما مثله من الناس فارسًا, ومثل ذلك قول الشاعر:
يا لَيْتَ أياَّمَ الصِّبَا رواجِعَا1
كأنه قال: يا ليت أيام الصبا لنا رواجعا أو أقبلت رواجعًا. وقال الكسائي: أضمر"كانت"2 وتقول: إن قريبًا منك زيدًا إذا جعلت"قريبًا"ظرفًا, وإن جعلته اسمًا قلت: إن قريبًا منك زيد, فيكون الأول هو
1 من شواهد سيبويه 1/ 284 على نصب"رواجعا"على الحال، وحذف الخبر ويستدل به الكوفيون -الفراء خاصة- على نصب المبتدأ والخبر"بليت". ولم ينسب هذا الرجز لقائل معين، وقد نسب في حاشية المغني تحقيق الدكتور مازن المبارك إلى العجاج ولم يوجد في ديوانه وانظر شرح السيرافي 3/ 9 والتمام في تفسير أشعار هذيل/ 165، وابن يعيش 8/ 84، والمغني 1/ 316، والخزانة 4/ 290.
2 الكسائي يقدر"رواجعا"خبرا لكان المحذوفة، لأن"كان"تستعمل كثيرا هنا. قال تعالى: {يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ} وقال: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ} . والفراء يجعل"ليت"ناصبة للمبتدأ والخبر معا، وانظر المغني 1/ 361 تحقيق الدكتور مازن المبارك، وشرح المفصل 8/ 84، والخزانة 4/ 291، والهمع 1/ 134.