فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1554

وَاحِدٌ 1, فلو قلت: يوحي إليّ أن إلهكم إله واحد, كان حسنًا, فأما إنما مكسورة فلا تكون اسمًا وإنما هي -فيما زعم الخليل: بمنزلة فعل ملغى, مثل: أشهد لزيد خير منك2. والموضع الذي لا يجوز أن يكون فيه"أن"لا تكون"إنما"إلا مبتدأة مكسورة مثل قولك: وجدتك إنما أنت صاحب كل خنيّ لأنك لو قلت: وجدتك أنك صاحب كل خنيِّ لم يجز.

"وإنما وأن"يُصيّران الكلام: شأنًا وقصةً وحديثًا, ولا يكون الحديث الرجل/ 306 ولا زيدًا ولا ما أشبه ذلك من الأسماء. ويجوز أن تبدل مما قبلها إذا كان ما قبلها حديثًا وقصةً, تقول: بلغتني قصتك أنك فاعل, وقد بلغني الحديث أنهم منطلقون فقولك:"أنهم منطلقون"هو الحديث. وقد تبدل من شيء ليس هو الحديث ولا القصة لاشتمال المعنى عليه نحو قوله عز وجل: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} 3."فأن"مبدلة من إحدى الطائفتين موضوعة في مكانها, كأنك قلت: وإذ يعدكم الله أن إحدى الطائفتين لكم, وهذا يَتَّضِح إذا ذكرنا البدل في موضعه إن شاء الله.

1 الأنبياء: 108.

2 انظر الكتاب 1/ 466.

3 الأنفال: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت