فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1554

وتقول: قد علمت أن زيدًا لينطلقن, فتفتح لأن هذه لام القسم وليست لام"إن"التي في قولك: قد علمت إن زيدًا ليقوم لأن هذه لام الابتداء, والأولى لام اليمين فليست من"إن"في شيء.

قال أبو عثمان: في قوله تعالى: {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} 1 إن"مِثْلَ"و"ما"جُعِلا اسمًا واحدًا مثل: خمسة عشر وإن كانت ما زائدة, وأنشد:

وتَدَاعى مَنخرَاهُ بِدَم ... مثلَ ما أثمرَ حُماضُ الجبَل2

قال سيبويه والنحويون يقولون: إنما بناه -يعني مثل- لأنه أضافه إلى غير متمكن وهو قوله: إنكم وإن شاء أعربَ"مثلًا"لأنها كانت معربة قبل الإِضافة فترفع فتقول: مثل ما أنكم كما تقول في"يومئذ"من النباء والإِعراب/ 312 فتعربه كما كان قبل الإِضافة ويبينه. لما أضافه إليه من أجل أنه غير متمكن وأن الأول كان مبهمًا. فإنما حصر بالثاني. وكذلك:

1 الذاريات: 23. قرأ حمزة والكسائي"مثل"بالرفع على الصفة"لحق"والباقون على النصب. انظر ابن يعيش 8/ 135، والكتاب 1/ 270.

2 لم أعثر على قائل هذا البيت، قال ابن يعيش: أنشد أبو عثمان البيت: وتداعى منخراه ... قال: أبو عثمان: سيبويه والنحويون يقولون: إنما بني"مثل"لأنه أضيف إلى غير معرب، وهو: أنكم. وقال أبو عمر الجرمي: هو حال من النكرة وهو"حق"والمذهب الأول وهو رأي سيبويه، وما ذهب إليه الجرمي صحيح، إلا أنه لا ينفك من ضعف لأن الحال من النكرة ضعيف، وفي اللسان: وأنشد ابن بري: فتداعى منخراه ... والحماض: بقلة برية تنبت أيام الربيع في مسائل الماء ولها ثمرة حمراء وهي من ذكور البقول. وانظر ابن يعيش 8/ 135، واللسان"حمض"وأمالي ابن الشجري 2/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت