فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1554

فقوله: نجا, ولم ينج كقولك: أفلت ولم يفلت, أي: لم يفلت إفلاتًا صحيحًا كقولك: تكلمت ولم أتكلم, ثم قال: إلا جفن سيف ومئزرًا, كأنه قال: لكن جفن سيف ومئزرًا, وقال الآخر:

وما بالربَّعِ من أحدِ

ثم قال:

إلا أَوَ آرِيَّ1 ...

فهذا كأنه كما قال: من أحد اجتزأ بالبعض من الكل, فكأنه قال: ما

1 من شواهد سيبويه 1/ 364، على إبدال الأواري بالرفع من موضع"أحد"على لغة تميم في المنقطع. وهما بيتان للنابغة الذبياني روى منها عجز البيت الأول وقسما من صدر البيت الثاني وهما بتمامهما:

وقفت فيها أصيلالا أسائلها ... عيت جوابا وما بالربع من أحد

إلا أواري لأيا ما أبينها ... والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد

والأصيل: الوقت بعد العصر إلى المغرب، وروي البيت الأول:

وقفت فيها أصيلا كي أسائلها.

كما روي:

وقفت فيها طويلا ... ووقفت فيها أصيلانا

وفيه ثلاثة أقوال:

1-أنه مصغر أصيل على غير قياس كأنه تصغير أصلان.

2 أنه تصغير أصلان جمع أصيل، كرغفان جمع رغيف، وفيه أن جمع الكثرة لا يصغر إلا برده إلى المفرد.

3-أنه مصغر أصلان وهو اسم مفرد بمعنى الأصيل، مثل التكلان والغفران. وفيه رواية أخرى: أصيلالا على إبدال النون لاما.

والربع: محلة القوم ومنزلهم أينما كانوا، والمربع كجعفر منزلهم في الربع.

والأواري: جمع آرية بمد الهمزة: وتشديد الياء، وهي التي تحبس فيها الخيل من وتد أو حبل. والنؤي: حاجز حول الخباء يدفع عنه الماء ويبعده. والمظلومة: أرض حفر فيها الحوض لغير إقامة لأنها في فلاة.

وانظر: المقتضب 4/ 414، ومعاني القرآن 1/ 480، وإصلاح المنطق 47، وابن يعيش 2/ 80، وشرح المعلقات للزوزني/ 196، وشرح القصائد السبع 242، والإنصاف/ 269، والديوان 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت