وكقول رؤبة:
لواحقُ الأقرابِ فيها كالمقَق1
والمقق: الطول وإنما المعنى: فيها طول, كما يقال: فلان كذا الهيئة أي: ذو الهيئة.
1 الشاهد فيه زيادة الكاف، لأن المقق معناه: الطول فلا يقال في الشيء كالطول، وإنما يقال: فيه طول، فكأنه قال: مقق، أي: طول.
ونقل البغدادي عن ابن السراج قوله: أما مجيء الكاف حرفا زائدًا لغير معنى التشبيه فكقولهم -فيما حدثناه عن أبي العباس: فلان كذي الهيئة، يريدون: فلان ذو الهيئة فموضع المجرور رفع، ومنه: لواحق الأقراب فيها كالمقق، أي: فيها مقق، لأنه يصف الأضلاع بأن فيها طولا، وليس يريد أن شيئا مثل الطول نفسه. ومنه: ليس كمثله شيء.
اللواحق: جمع لاحقة اسم فاعل من لحق كسمع لحوقا: ضمر وهزل: والأقراب: جمع قرب بضمه فسكون وبضمتين: الخاصرة. يريد أنها خماص البطون، وضمير"فيها"للأقراب.
وانظر: المقتضب 4/ 119، وشرح الحماسة 4/ 1649، وارتشاف الضرب 259، والخزانة 4/ 266، و1/ 38، وديوان رؤبة 106.