فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1554

الذي يسميه النحويون عطف البيان, وسأفرق لك/ 385 عطف البيان من البدل في موضعه, ومجرى العطف للبيانِ مجرى الصفةِ فأجريا على قولك: يا زيد الظريفَ وتقديرهُ: يا رجل زيدًا أقبل على قول من نصب الصفة. وينشد:

يا نَصْرُ نَصْرا1

جعلهما تبيينًا وأجرى أحدهما على اللفظ والآخر على الموضع كما تقول: يا زيدٌ الظريف العاقلُ ولو نصبت"العاقل"على"أعني"كان جيدًا, ومنهم من ينشده:

يا نَصْرُ نَصْرُ نَصْرا2

فجعل الثاني بدلًا من الأول, وتنصب الثالث على التبيين فكأنه قال:

يا نَصْرُ نصرُ نَصْرا3.

وأما العطف فقولك: يا زيد وعمرو أقبلا, ويا هند وزيد أقبلا, ولا

1 نصر الأول روي فيه وجهان: ضمه. ونصبه.

2 ونصر الثاني: روي بأربعة أوجه: ضمه، ورفعه منونا، ونصبه، وجره:

3 نصر الثالث: روي فيه وجه واحد وهو النصب. وتوجيه هذه الروايات:

أ- ضم الأول مع رفع الثاني على أن يكون الثاني عطف بيان على اللفظ عند سيبويه. انظر الكتاب جـ1/ 305، وعند الرضي: هو توكيد لفظي، وضعف البيان والبدل بقوله: لأن البدل وعطف البيان يفيدان ما لا يفيده الأول من غير معنى التأكيد، والثاني فيما نحن فيه لا يفيد إلا التأكيد.

ب- ضم الأول مع نصب الثاني عطف بيان على المحل أو توكيد أو نصب بتقدير: أعني. أو مصدر بدل من فعل الأمر أو مصدر أريد به الدعاء.

جـ- نصب الأول وجر الثاني على إضافة الأول إلى الثاني، كما تقول: حاتم الجود أو طلحة الخير. وإعراب نصب الثالث أن يكون عطف بيان أو توكيدا على المحل إذا ضم نصر الأول أو هو منصوب على المصدرية.

وانظر: شرح الكافية 1/ 125، وشرح المفصل 2/ 3. المقتضب 4/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت