فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 1554

وكذلك إذا ولي"لا"مبتدأ في معنى الدعاء لم/ 461 تعمل فيه كما لم تعمل فيما بني على الفعل, ومعناه الدعاء, وذلك قولهم: لا سلام عليكم.

قال سيبويه: قولهم: لا سواء إنما دخلت ههنا؛ لأنها عاقبت ما ارتفعت عليه, ألا ترى أنك لا تقول: هذان لا سواء فجاز هذا كما جاز: لاها الله ذا حين عاقبت فلم يجز ذكر الواو1 -يعني أن قولهم: لا سواء أصله: هذان لا سواء وهذان مبتدأ ولا سواء خبرهما كما تقول: هذان سواء, ثم أدخلت"لا"للنفي وحذفت"هذان"وجعلت"لا"تعاقب"هذان"وقال أبو العباس: وقول سيبويه: ألا ترى أنك لا تقول: هذان لا سواء أي: لا تكاد تقول, ولو قلته جاز2. وقالوا: لا نولك أن تفعل جعلوه معاقبًا لقولك لا ينبغي وصار بدلًا منه.

واعلم: أنه قبيح أن تقول: مررت برجل لا فارسٍ حتى تقول: ولا شجاع وكذلك: هذا زيد فارسًا, لا/ 462 يحسن حتى تقول: لا فارسًا ولا شجاعًا وذلك أنه جواب لمن قال: أبرجل شجاع مررت أم بفارس, ولقوله: أفارس زيد أم شجاع, وقد يجوز على ضعفه في الشعر.

1 انظر: الكتاب 1/ 357.

2 انظر: الكتاب 1/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت