فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1554

واعلم: أن"لا"إذا جعلت كـ"ليس"لم تعمل إلا في نكرة ولا يفصل بينها وبينَ ما عملت فيهِ لأنها تجري رافعة مجراها ناصبة. وأما قول الشاعر/ 464.

ألا رجلًا جَزاهُ اللَّهُ خَيرًا ... يَدُلُّ على محصَلة تَبيتُ1

فزعم الخليل: أنه أراد: الفعل وأنه ليس لـ"لا"ههنا عمل, إنما أراد ألا ترونني2, وأما يونس فكان يقول: إنما تمنى ولكنه نوّن مضطرًا3 وكان يقول في قول جرير:

فلا حَسَبًا فَخَرْتَ بهِ لِتَيِمِ ... ولا جَدا إذا ذُكِرَ الجُدودُ4

إنما نوّن مضطرًا, وكذا يقول أبو الحسن الأخفش.

1 من شواهد سيبويه 1/ 359 على نصب رجل وتنوينه، لأنه حمله على إضمار فعل وجعل: ألا حرف تحضيض, والتقدير: ألا ترونني رجلا ولو جعلها: ألا التي للتمني لنصب ما بعدها بغير تنوين.

وأراد بالمحصلة: المرأة التي تحصل الذهب من تراب المعدن وتخلصه منه وطلبها للمبيت إما للتحصيل أو للفاحشة. والبيت لعمرو بن قعناس المراري. وانظر: شرح السيرافي 3/ 96، ونوادر أبي زيد/ 56، والسيوطي/ 77، وابن يعيش 2/ 101، والعيني 2/ 366، والخزانة 1/ 459 و2/ 112.

2 انظر: الكتاب 1/ 359.

3 انظر: الكتاب 1/ 359.

4 من شواهد الكتاب 1/ 73 واستشهد به سيبويه على نصب الحسب بإضمار فعل، والفعل المقدر هنا واصل إلى المفعول بذاته في معنى الفعل الظاهر، والتقدير: ولا ذكرت حسبا فخرت به. يخاطب عمر بن لجأ وهو من تميم، فيقول: لم تكسب لهم حسبا يفخرون به ولا لك جد شريف تعول عليه عند ازدحام الناس للمفاخر والحسب: الكرم وشرف الإنسان في نفسه وأخلاقه، والجد: أبو الأب. وقيل: الجد: هنا الحظ، أي: ليس لتيم حظ في علو المرتبة والذكر الجميل. وانظر: شرح السيرافي 2/ 7، والمفصل للزمخشري/ 51، وابن يعيش 1/ 109، والخزانة 1/ 447 والديوان/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت