فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأول، ولكنك سويت بينهما في الإِجراء على الاسم، والنصب فيه جائز ضعيفٌ.
قال سيبويه: وإنما ضعف؛ لأنه لم يرد أن الأول وقع وهو في هذه الحال ولكنه أراد أنهما فيه ثابتان لم يكن واحد منهما قبل صاحبه1، وقد يجوز في سعة الكلام، وتقول: مررت برجلٍ معه كيسٌ مختوم عليهِ، الرفع الوجهُ؛ لأنه صفة الكيس والنصب جائز على قوله: فيها رجلٌ قائمًا وهذا رجلٌ ذاهبًا, وتقول: مررت برجلٍ معه صقرٌ صائدًا به غدًا تريد: مقدرًا الصيد به غدًا، ولولا2 هذا التقدير ما جاز هذا الكلامُ، وتقول: مررتُ برجلٍ معهُ امرأةٌ ضاربتُه فهذا بمنزلة معه كيسٌ مختومٌ عليهِ, فإن قلت: مررت برجلٍ معه امرأةٌ ضارِبها جررت ونصبت على ما فسر3. وإن شئتَ وصفت المضمر في"ضاربها"في النصب والجر فقلت: مررت برجلٍ معهُ امرأةٌ ضاربها هُوَ أو ضاربها هُو, فإن شئت جعلت"هو"منفصلًا فيصير بمنزلة اسم ليس من علامات الإِضمار, فتقول: مررت برجلٍ معه امرأةٌ ضاربها"هُوَ"كأنك قلت: معه ضاربها زيدٌ وتقول: يا ذا الجاريةُ الواطئَها أبوه كما تقول يا ذا الجارية الواطئَها زيدٌ والمعنى: التي وطئَها زيدٌ, وتقول: يا ذا الجاريةُ الواطئَها أبوهُ فجعل بها"الواطئَها"صفة"ذا"المنادى.
ولا يجوز أن تقول: يا ذا الجاريةُ الواطئُها زيدٌ، من قبل أن"الواطئَها"من صفة المنادى فإذا لم يكن هو الواطئ ولا أحد من سببه؛ لم يكن صفة له كما لا يجوز: يا عبد اللهِ الواطئ الجارية زيدٌ فلم يجز هذا كما لم يجز: مررتُ بالرجل الحسنِ زيدٌ, وقد يجوز أن تقول: مررتُ بالرجل الحسنِ أبوهُ وتقول: يا ذا الجاريةِ الواطئُها هُو, جعلت"هُو"منفصلًا كالأجنبي, لا يجوز حذفه وإن شئت نصبته كما تقول: يا ذا الجاريةِ الواطئَها تجريه على
1 انظر الكتاب 1/ 242.
2 في الأصل"ولو"ولا يستقيم المعنى.
3 الجر على أنها نعت سببي، والنصب على الحال.