فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1554

شك المتكلم، أو قصده أحدهما، أو إباحة وذلك قولك: أتيت زيدًا أو عمرًا، وجاءني رجلٌ أو امرأةٌ هذا إذا شك, فأما إذا قصد بقوله أحدهما، فنحو: كُلِ السمكَ أو اشربِ اللبنَ، أي: لا تجمعهما, ولكن اختر أيهما شئت, وكقولك: أعطني دينارًا أو اكسني ثوبًا, والموضع الثالث الإِباحة1، وذلك قولك: جالس الحسن أو ابن سيرين، وائت المسجد أو السوق، أي: قد أذنت لك في مجالسة هذا الضرب من الناسِ, وعلى هذا قولُ الله عز وجلَ: {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} 2.

الخامس: إما. وإما في الشك والخبر بمنزلة"أو"وبينهما فصل، وذلك أنك إذا قلت: جاءني زيدٌ أو عمرٌو وقع الخبر في"زيدٍ"يقينًا حتى ذكرت"أو"فصار فيه وفي عمرٍو شك و"إما"تبتدئ به شاكًّا, وذلك قولك: جاءني إما زيدٌ وإما عمرٌو أي: أحدهما, وكذلك وقوعها للتخيير3، تقول: اضرب إما عبد الله وإما خالدًا، فالآمر لم يشك ولكنه خير المأمور كما كان ذلك في"أو"ونظيره قول الله عز وجل: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} 4 وكقوله عز وجل: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} 5.

السادس:"لاَ". وهي تقع لإخراج الثاني مما دخل فيه الأول، وذلك قولك: ضربتُ زيدًا لا عمرًا، ومررت برجلٍ لا امرأةٍ6، وجاءني زيدٌ لا عمرٌو.

1 في سيبويه 1/ 489"تقول: جالس عمرًا أو خالدًا أو بشرًا، كأنك قلت: جالس أحد هؤلاء، ولم ترد إنسانًا بعينه، ففي هذا دليل على أن كلهم أهل أن يجالس، كأنك قلت: جالس هذا الضرب".

2 الإنسان: 24.

3 أضفت كلمة"التخيير"لإيضاح المعنى.

4 الإنسان: 3.

5 سورة محمد"صلى الله عليه وسلم": 4.

6 في سيبويه 1/ 218"ومن ذلك": مررت برجل لا امرأة، أشركت بينهما"لا"في الباء وأحقت المرور للأول وفصلت بينهما عند من التبس عليه فلم يدرِ بأيهما مررت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت