عوض من الهمزة التي في"إله"وهو على هذا علم، قال أبو العباس: لأنك تذكر الآلهة الباطلة فتكون نكرات تعرف بالألف واللام، وتجمع كما قال الله عز وجل: {أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَة} 1، وتعالى الله أن يعتور اسمه تعريف بعد تنكير أو إضافة بعد أن كان علمًا, وقال سيبويه في موضع آخر: ويقولون: لاه أبوك يريدون: لله أبوك2، فيقدمون اللام ويؤخرون العين، والاسم كامل, وهو علم، وحق الألف واللام إذا كانتا في الاسم ألا ينادى إلا الله عز وجل، فإنك تقول: يا لله وتقطع الألف، فتفارق سائر ألفات الوصل, والشاعر إذا اضطر فقال:"يا التي"3 لم تقطع الألف، فهذا الاسم مفارق لجميع الأسماء عز الله وجل.
1 يس: 22.
2 انظر الكتاب 2/ 144.
3 لعله يشير إلى قول الشاعر:
من أجلك يا التي تيمت قلبي ... وأنت بخيلة بالود عني