فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1554

لا يجوز أن يتقدم ما بعد حرف العطف عليه، وكذلك ما اتصل به، والذين أجازوا من ذلك شيئًا أجازوه في الشعر, ولو جعلنا ما جاء في ضرورات الشعر أصولًا لزال الكلام عن جهته, فقدموا حرف النسق مع المنسوق به على ما نُسقَ به عليه وقالوا: إذا لم يكن شيءٌ يرفعُ لم يجزْ تقديم الواو, والبيتُ الذي أنشدوه:

عليكِ ورحمةُ اللهِ السلامُ1

فإنما جاز عندهم؛ لأن الرافع في مذهبهم"عليك"وقد تقدم، ولا يجيزونَ للشاعر إذا اضطر أن يقول:"إنَّ وزيدًا عمرًا قائمان"لأن"إنّ"أداةٌ وكل شيءٍ لم يكن يرفع لم يجز أن تليه الواو عندهم على كل حالٍ, فهذا شاذ لا يقاسُ عليه2، وليس شيءٌ منصوب مما3 بعد حرف النسق يجوز تقديمه إلا شيئًا أجازهُ الكوفيونَ فقط, وذلك قولهم: زيدًا قمتُ فَضَربتُ, وزيدًا أَقبلَ عبد اللهِ فشتمَ. وقالوا: الإِقبالُ والقيام هُنا لغوٌ.

1 صدر بيت للأحوص, وقد مر في الجزء الأول 373 من الأصل.

2 في"ب"ليس عليه، ولا معنى له.

3 في"ب"بما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت