معيشتَها، وسفه زيدٌ رأيَه, فقال بعضهم: نصبُه كنصبِ التفسير، والمعنى:"سَفِهَ رأي زيد"ثم حول السفهُ إلى زيدٍ فخرج الرأي مفسرًا فكأن حكمه أن يكون:"سفَه زيدٌ رأيًا"فترك على إضافته ونُصبَ كنصبِ النكرة، قالوا: وكما1 لا يجوز تقديم ما نصب على التفسير لا يجوز تقديم هذا، وأجاز2 بعض التقديم وهو عندي القياس؛ لأن المفسر لا يكون إلا نكرةً، وإنما يجري هذا -والله أعلم- على: جَهِلَ زيدٌ رأيهُ، وضيّعَ زيدٌ رأيهُ, وما أشبه هذا. وكذلك: بطرتْ معيشَتها, كأنه: كرهت معيشتها وأحسبُ البطر أنه كراهيةُ الشيءِ من غير أنْ يستحق أن يكره, وكان شيخنا3 -رحمه الله- لا يجيز:"وجعَ عبد اللهِ رأسَهُ"في تقديمٍ ولا تأخيرٍ؛ لأن"وجعَ"لا تكون متعدية وهي جائزةٌ في قول الكسائي والفراء.
1 في"ب"فكما.
2 في الأصل"وجاز"والتصحيح من"ب".
3 أي: أبو العباس المبرد.