للذي الأولى, فقد تمت الأولى بصلتها وهي مبتدأ, وعمرو مبتدأ ثانٍ, وأخوه خبر عمرو, وعمرو وأخوه جميعًا خبر الذي الأولى, فإن جعلت"من"موضع الذي فكذلك لا فرق بينهما, تقول: مَنْ مَنْ كان أبواه راغبين فيه جاريته منطلقة عمرو أخوه, فإن أدخلت"كان"على"من"الثانية قلت:"من كان من أبواه راغبين فيه جاريته منطلقة عمرو أخوه"لا فرق بينهما في اللفظ, إلا أن موضع جاريته منطلقة نصب, ألا ترى أنك لو جعلت خبر"من"الثانية اسمًا مفردًا كمنطلق لقلت:"من من كان أبواه راغبين فيه منطلقًا عمرو أخوه"فإن أدخلت على"من"الأولى"ليس"فاللفظ كما كان في هذه المسألة, إلا أن موضع قولك:"عمرو أخوه"نصب؛ لأن"من"بجميع صلتها اسم ليس وعمرو أخوه الخبر, فكأنك قلت:"ليس زيد عمرو أخوه". وقال الأخفش:"إذا قلت الضاربهما أنا رجلان"جاز ولا يجوز: الثانيهما أنا اثنانِ؛ لأنك إذا قلت:"الضاربهما"لم يعلم أرجلانِ1، أم امرأتان فقلت: رجلان أو امرأتان، وإذا قلت: الثانيهما أنا لم يكونا إلا اثنين، فكان2 هذا الكلام فضلًا أن تقول: الثانيهما أنا اثنانِ, قال: ولو قالت3 المرأة: الثانيتهما أنا اثنان, كان كاملًا لأنها قد تقول4: الثانيتهما أنا اثنتان، إذا كانت هي وامرأة قال: فإن قلت: الضاربتهن أنا إماء اللهِ, والضاربهن أنا إماء الله, وقد علم إذا قلت: الضاربهن أنهن من المؤنث قلت: أجل, ولكن لا يدري لعلهن جوار أو بهائم وأشباه ذلك مما يجوز في هذا, ولو قالت المرأة:"الثالثتهن أنا ثلاث"كان رديئًا؛ لأنه قد علم إذا قالت: الثالثتهن أنه لا يكون إلا ثلاث, وكذلك إذا قالت: الرابعتهن أنا أربع, يكون رديئًا لأنه قد علم. فإذا5 قلت: رأيت الذي قاما إليه, فهو غير جائز؛ لأن قولك:
1 الهمزة، ساقطة من"ب".
2 في"ب"وكان.
3 في"ب"قلت.
4 لأنها قد تقول, ساقط من"ب".
5 في"ب"وإذا.