فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1554

كان الأصل: أشربُ فأسكن الباءَ كما تسكن في"عَضُدِ"فتقول:"عَضْدٌ"للاستثقال فشبه المنفصل والإِعراب بما هو من نفس الكلمة, وهذا عندي غير جائز لذهاب علم الإِعراب, ولكن الذين قالوا"وهو"فأسكنوا الهاء تشبيهًا"بِعَضْدٍ"والذين يقولون في"عَضُدٍ":"عَضْدٌ"؛ وفي"فَخذٍ"إنما يفعلون هذا إذا كانت العين مكسورة أو مضمومة فإذا انفتحت لم يسكنوا.

الثالث: ما غيرت حركته لغير إعراب تقول: هذا غلامٌ فإذا أضفته إلى نفسك قلت: غُلامي, فزالت حركت الإِعراب, وحدث موضعها كسرة, وقد ذكرت ذا فيما تقدم فهذه الياء تكسر ما قبلها إذا كان متحركًا, فإن كان قبلها ياءٌ نحو:"يا قاضي"قلت: قاضِيّ وجواريّ, فإن كان قبلها واو ساكنة وقبلها ضمةٌ قلبتها ياءً وأدغمت نحو"مسلميّ"فإن كان ما قبلها1 ياء ساكنة وقبلها حرف مفتوح لم تغيرها تقول:"رأيتُ غُلامي"تدع الفتحة على حالها وكل اسم آخره ياءٌ يلي حرفًا مكسورًا فلحقته الواو والنون والياء للجمعِ تحذف منه الياء ويصير مضمومًا, تقول في"قاضٍ"إذا جمعت:"قاضونَ"وقاضينَ لما لزم الياء التي هي لام السكون أسقطت لالتقاء الساكنين, فإن أضفت"قاضُون"إلى نفسك قلت:"قاضي"كما قلت: مُسلِميّ, وتختلف العرب في إضافة المنقوص إلى الياء فمن العرب2 من يقول: بُشرايَ بفتح الياء, ومنهم من يقول: بشريّ, وأما قولهم: في عَلَيّ عليكَ, ولَدَيّ لديكَ, فإنما ذاك ليفرقوا بينهما وبين الأسماء المتمكنة كذا قال سيبويه: وحدثنا الخليل3، أن ناسًا من العرب يقولون: علاكَ ولداكَ وإلاكَ وسائر علامات المضمر المجرور بمنزلة الكاف, وهؤلاء على القياس, قال: وسألته عَنْ مَنْ قال: رأيتُ كلا أَخويكَ, ومررت بكلا أخويكَ, ومررت

1"ما"ساقطة من"ب".

2 في الأصل"فالأعرف"والتصحيح من"ب".

3 انظر الكتاب 2/ 104-105, والحجة للفارسي 1/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت