واللام, فكسره قوم ولم يكسره قوم1، ولم يكسروا في الألف واللام لكثرتها معها إذ كانت الألف واللام كثيرة في الكلام, وذلك:"مِن ابنِك""ومِنِ امرئ"وقد فتح قوم فصحاء فقالوا:"مِنَ ابنكَ"وأما ما يحذف من السواكن إذا وقع بعدها حرف ساكن فثلاثة أحرف, الألف والياء التي قبلها حرف مكسور2، والواو التي قبلها حرف مضموم؛ فالألف نحو: رمى الرجل3، وحُبلى الرجل ومعزى القوم ورَمَتْ, دخلت التاء وهي ساكنة على ألف"رَمَى"فسقطت وقالوا: رَمَيا وغَزَوا؛ لئلا4 يلتبس بالواحد وقالوا: حبليان وذفريانِ5، لئلا يلتبس بما فيه ألف تأنيث, والياء مثل: يقضي القوم ويرمي الناس, والواو نحو: يغزو القوم, ومن ذلك: لم يبعْ ولم يقُلْ ولم يَخفْ, فإذا قلت: لم يخفِ الرجلُ ولم يبعِ الرجلُ ورمت المرأة, لم ترد الساكنَ الساقط وكان الأصل في"يبع""يبيعُ"وفي"يخف"يخاف وفي"يَقلْ"يقول, فلم نرد لأنها حركة جاءت لالتقاء الساكنين غير لازمة, وقولهم:"رَمَتا"إنما حركوا للساكن الذي بعده, ولا يلزم هذا في"لم يخافاَ"و"لم يبيعَا"لأن الفاء غير مجزومة وإنما حذفت النون للجزم, ولم تلحق الألف شيئًا6 حقه السكون.
1 انظر الكتاب 2/ 275.
2 في"ب"قبلها كسرة.
3 انظر الكتاب 2/ 276.
4 في الأصل لأن لا.
5 في"ب"مغزيان, والذفري: العظم الشاخص خلف الأذن.
6 زيادة من"ب".