فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1554

واحدة منهما، وهذا هو القياس كما قال إذا كانتا حرفي روي, فأما إذا جاءتا بعد حرف الروي فحكمها حكم ما يزاد للترنم. وقال سيبويه1: وقد دعاهم حذف ياء"يقضي"إلى أن حذف ناس كثيرون من قيس وأسد الواو والياء اللتين هما علامتا المضمر ولم تكثر واحدة منهما في الحذف ككثرة ياء"يقضي"لأنهما يجيئان لمعنى الأسماء وليستا حرفين [بنيا] 2 على ما قبلهما فهما بمنزلة الهاء في قوله3:

يا عَجبًا لِلدّهْرِ شَتَّى طَرَائِقُهْ4

وقال: سمعت من العرب من يروي هذا الشعر:

لا يُبْعِد الله أصحابًا تَركْتُهُمُ ... لَمْ أَدْرِ بَعْدَ غَدَاة الأمْسِ ما صَنَعْ5

يريدُ: ما صنعوا.

وقال عنترةُ:

يلزم إثبات القاف في"المخترقن"لأنها حرف الروي.

والرجز لرؤبة بن العجاج، وبعده: مشتبه الأعلام لماع الخفق ... والقاتم: المغبر, والقتام: الغبار، والأعماق: النواحي القاصية، وعمق الشيء قعره ومنتهاه. والخاوي: الذي لا شيء به، والمخترق المتسع، يعني: جوف الفلاة.

وانظر: المنصف 2/ 3, والمحتسب 1/ 86, وشرح السيرافي 5/ 494, والتهذيب 1/ 290, والجمهرة 2/ 236, والحماسة 582.

1 قال سيبويه، ساقط في"ب"وانظر الكتاب 2/ 301.

2 أضفت كلمة"بنيا"لإيضاح المعنى.

3 زيادة من"ب".

4 من شواهد سيبويه 2/ 301، على لزوم الياء والواو، إذا كانتا للإضمار واتصلتا بحرف الروي. والشتى: المتفرقة المختلفة، أي: تأتي بخير وشر. وانظر الحجة 1/ 57.

5 من شواهد الكتاب 2/ 301، على حذف واو الجماعة من"صنعوا"كما تحذف الواو الزائدة إذا لم يريدوا الترنم, وهذا قبيح.

ولم ينسب هذا البيت لقائل معين، بل قال: إنه سمعه من بعض العرب. انظر: الحجة 1/ 57, وشرح السيرافي 5/ 486, والمفصل للزمخشري 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت