الأول: من أبنية الجموع فُعْلٌ:
فُعْلٌ كسروا"فَعَل"على"فُعْل"وهو قليل قالوا: أسدٌ وأُسْدٌ, وقد جاء في"فَعَل""فُعْل"وهو قولهم: الفَلْكُ للواحدِ وللجمع الفُلْكُ وهو اسم للجميع لا يقاس عليه, وقالوا: أركن وركْنٌ, وبعض العرب يقول: نَصَفٌ ونُصْفٌ وقد جاء في"فَعْلٍ": رَهْنٌ وَرَهَنٌ, فَفُعْل: اسم للجميع ولمتأولٍ أن يتأولَ أنَّ"فُعْل"مخفف"فُعَلٍ"وأن"فَعَل"مقصور من"فُعولٍ"وكيف كان الأمر فهو بمنزلة اسم للجمع لا يقاس عليه, وقالوا فيما أعلت عينهُ: دارٌ ودورٌ, وساقٌ وسوقٌ, ونابٌ ونيبٌ فهذا في الكثير.
الثاني: فَعَلٌ:
قالو: أَسَدٌ وأُسْدٌ, فهذا مما يدل على أن"فُعُل"في ذلك الباب مخفف من"فُعْلٍ"وكسروا"فَعِل"عليه, قالوا: نمرٌ ونُمُرٌ, قال الراجز:
فيها عَياييلُ أُسودٌ ونُمُرْ1
وهو عندي مقصور عن فُعولٍ حذفت الواو وبقيت الضمة، والذين قالوا: أُسْدٌ وفُلْكٌ ينبغي أن يكون خففوا"فُعُل"والقياس يوجب أن يكون لفظ الجمع أثقل من لفظ الواحد.
الثالث: فَعْلَةٌ:
جَمعوا"فَعُل"عليه قالوا: رَجُلٌ وثلاثةُ رَجْلَةٍ استغنوا بها عن أَرجال.
1 من شواهد سيبويه 2/ 179 على جمع"نمر على نمر"كما جمع: أسد على أسد، والرجز لحكيم بن معية, راجز إسلامي معاصر للعجاج, وصف قناة نبتت في موضع محفوف بالجبال والشجر.
وانظر: المقتضب 2/ 203, والصاحبي 382, وشرح السيرافي 6/ 187, وابن يعيش 5/ 18 و10/ 92.