فقال مالك والأوزاعي وأهل المدينة والشافعي وأبو عبيد لها السكنى ولا نفقة لها واحتجوا في إيجاب السكنى وإبطال النفقة لها بقول الله تعالى { أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن } قالوا فعم بالسكنى المطلقات كلهن ولم يخص منهن مطلقة دون أخرى وخص بالنفقة أولات الأحمال خاصة فدل ذلك على أن غير الحامل لا نفقة لها لأن النفقة لو وجبت لغير الحوامل لعمهن جيمعا بالنفقة كما عمهن بالكسنى واحتجوا بحديث فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها نفقة قالوا فأما أمره إياها بالانتقال فذلك لعلة
واختلفوا في علته
فروى هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة بنت قيس أنها قالت يا رسول الله إن زوجي طلقني لا يأواني في دار أخاف أن يفتح علي فيها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم انتقلي
وقال سعيد بن المسيب تلك امرأة استطالت على أهل زوجها بلسانها فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنتقل وعلى هذا تأولت عائشة رضي الله عنها انتقالها