الصفحة 264 من 269

وقال أبو ثور لا تجوز شهادة أهل الكتاب أصلا على ملتها وغير ملتها لأن الله تعالى قال { وأشهدوا ذوي عدل منكم } وقال فإن جاءوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم وقال { فاحكم بينهم بالقسط } قالوا فليس لنا أن نحكم بينهم إلا بحكم الإسلام أنه لا تجوز إلا شهادة العدول من المسلمين قال وقد أجمعوا أن الفاسقين من المسلمين لو شهدا على رجل من أهل الكتاب بشهادة لم تجز شهادتهما قال وفساقنا خير من عدولهم فإذا لم تجز شهادة الفاسق منا فشهادتهم أحرى ألا تجوز

واختلفوا في الرجل يدعي على الرجل ألفي درهم فيشهد له شاهدان أحدهما بألف والآخر بألفين

فروي عن شريح أنه أجاز شهادتهما على ألف وكذلك ابن أبي ليلى

وقال أبو حنيفة لاتجوز شهادتهما لأنهما قد اختلفا قال ولو شهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمس ومائة كان الألف جائزة قال لأن الشاهدين قد سميا الألف وقال الآخر خمس مائة فصارت هذه مفصولة

وقال الشافعي إذا ادعى الرجل على الرجل ألفي درهم وجاء بشاهدين فشهد احدهما بالألف والآخر بألفين سألهما فإن زعما أنهما شهدا عليه بإقراره وزعم الذي شهد بالألف أنه شكل في الألفين فأثبت ألفا فقد ثبت عليه ألف بشاهدين أنه أراد أحدهما بلا يمين وإن أراد الألف الأخرى التي له عليها بشاهد واحد أحدهما يمني مع شاهد فإن كانا اختلفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت