قال الشيخ الحافظ أبو بكر الإسماعيلي رحمه الله تعالى في بيان اعتقاد أهل السنة:[ويقولون: إن الإيمان قول وعمل ومعرفة، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ومن كثرت طاعته أزيد إيمانًا ممن هو دونه في الطاعة.
ويقولون: إن أحدًا من أهل التوحيد ومن يصلي إلى قبلة المسلمين لو ارتكب ذنبًا أو ذنوبًا كثيرة صغائر أو كبائر مع الإقامة على التوحيد لله والإقرار بما التزمه وقبله عن الله فإنه لا يكفر به، ويرجون له المغفرة، {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48] .
واختلفوا في متعمد ترك الصلاة المفروضة حتى يذهب وقتها من غير عذر، فكفره جماعة؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة) ، وقوله: (من ترك الصلاة فقد كفر) ، و (من ترك الصلاة فقد برئت منه ذمة الله) ، وتأول جماعة منهم أنه يريد بذلك من تركها جاحدًا لها، كما قال يوسف عليه السلام: {إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [يوسف:37] ترك جحود الكفر، وقال كثير منهم: إن الإيمان قول وعمل] .