فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 366

السؤالإنني أعيش بين قومي وهم يقولون بخلق القرآن وخلود أصحاب الكبائر في النار وعدم رؤية الله في الآخرة، فما حكم صلاتي خلفهم؟ مع العلم أني أصلي جميع الصلوات خلفهم، وإعادة جميع الصلوات فيه مشقة كما ترون من حالي هذه، فبماذا تنصحونني؟

الجوابننصحك بالدعوة إلى الله، وهؤلاء الذين تصفهم بهذا هم المعتزلة، فهم الذين ينكرون رؤية الله تعالى، وهم الذين يقولون بخلق القرآن، وهم الذين ينكرون قدرة الله تعالى على أفعال العباد، وهم الذين يخلدون أصحاب الكبائر في النار، فالمعتزلة الذين يغلون في إنكار صفات الله تعالى قد ذهب قوم إلى تكفيرهم، وقرأنا في كتاب (شرح اعتقاد أصول أهل السنة) للالكائي عدد من كفر المعتزلة والجهمية، حيث عد منهم خمسمائة من العلماء، ولكن مع ذلك إذا لم تجد إلا إمامًا يعتقد هذا الاعتقاد فنرى أنك تصلي خلفه ولا نلزمك بالإعادة؛ وذلك لما سيأتي أن الصحابة كانوا يصلون خلف أئمة الجور ولا يؤمرون بالإعادة، وصل على معتقدك وديانتك.

كذلك أيضًا تأتي بما تعتقده في صلاتك ولو كانت صلاتهم فيها شيء من المخالفة؛ لأنه قد يكون بين أهل السنة وبين المبتدعة خلاف في بعض أركان الصلاة أو شروطها أو واجباتها فتأتي بما تستطيعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت