فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 366

السؤالكيف نجمع بين قول الله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود:6] وما نراه اليوم في بعض الدول من المجاعات وغيرها؟

الجوابلا شك أن الله تعالى يسلط على من يشاء ما يشاء، هذا تصرفه في عباده، فإذا سلط على بعض منهم الجوع والجهد الذي يموت به خلق كثير فذلك من تصرفه في خلقه، وإذا وسع على آخرين وبسط لهم الرزق فذلك من تصرفه في خلقه، فرزق الدواب والمخلوقات ونحوها من الله تعالى، ولكن إذا حبس الرزق فلحكمة يريدها الله تعالى، فأحيانًا يحبس المطر من السماء وذلك يكون سببًا في جفاف الأرض ويبسها، ولعلهم يعتبرون ويعرفون أن المسبب هو الله تعالى فيقبلون على العبادة ويعرفون حق الله تعالى عليهم، ويعتبرون بما يحدث لهم في هذه الأرض، كذلك أيضًا قد ينزل مطرًا وماء من السماء ولكن ينزع منه البركة التي يكون من أثارها كثرة النباتات والخير ونحو ذلك فلا يستفيدون منه شيئًا، فليعتبروا وليعرفوا أن قدرة الله فوق كل شيء، هذا هو الأصل.

فالحاصل أن ما يحدث من العقوبات هو بتقدير من الله تعالى ليعتبر الآخرون وليأخذوا حذرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت