فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 366

السؤالتوجد في بلادنا كثير من الأحزاب، ومعلوم الخلاف بينهم وما هم عليه من التفرق، فهل لا بد لي من الانضمام إلى أحد الأحزاب، أم أعتزلها جميعًا وأحاول أن أنهج منهج النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة؟

الجوابحاول أنت ومن معك أن تزيل ما بينهم من الخلاف وتنظر في مناهجهم وأعمالهم، فالحزب الذي يزين التوسل بالقبور والصلاة في المقابر ونحو ذلك هذا اجتنبوه، والذي يدعو إلى الثورات وإلى الخروج على المسلمين وتكفيرهم كما تفعل الخوارج اجتنبوه أيضًا، والذي يعتقد ما تعتقده المبتدعة كإنكار صفات الله تعالى وصفات الكمال ووصفه بصفات النقائص ونحوها اجتنبوه، والذي ينكر شيئًا من تعاليم الإسلام كمن ينكر الاجتماع على الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو يقول بخلق القرآن، أو ينكر صفة الكلام لله اجتنبوه إذا لم يرجع، وهكذا بقية الأحزاب التي عندها منكر، فإن كانوا كلهم موحدين وكلهم يعتقدون صفات الكمال لله، ومؤمنين باليوم الآخر وبما يكون فيه، وينكرون عبادة الأموات ودعاءهم من دون الله، وينكرون على من يقول بخلق القرآن أو يقول بأن الإيمان مجرد التصديق أو ما أشبه ذلك فلتحرص على أن تجمع بينهم حتى يصيروا جماعة واحدة وينسون ما بينهم من الخلاف، وأما إذا رأيت أنهم متمسكون بمذاهب باطلة فالزم الحق واعمل به ولو كنت وحدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت