السؤالما هو الوارد في فضل صيام التطوع خصوصًا الأيام البيض؟
الجوابمعلوم أن الصيام عبادة من العبادات التي يحبها الله تعالى، واصطفاها لنفسه في قوله: (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به) ، والإنسان ينبغي له أن يعود نفسه على الصوم حتى يحب العبادة التي يحبها الله تعالى، وأقل شيء أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وأفضلها أيام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وأخبر بأنها أيام البيض؛ لكون لياليها بيضًا وأيامها بيضًا، فصيامها ورد فيه فضل: (إذا صمت فصم من الشهر ثلاثًا، فصم ثالث عشر، ورابع عشر، وخامس عشر) .
وإن صام غيرها أجزأه ذلك، وقد كان ابن عمر رضي الله عنه يصوم ثلاثة من أول الشهر، فإذا قيل له: ألا تصوم أيام البيض يقول: وما يدريني أني أدرك البيض؟ وبعضهم يفضل أن يصوم من كل أسبوع يومي الاثنين والخميس، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليهما، ويقول: (إنها تعرض الأعمال فيهما، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم) ، فمن صام الاثنين والخميس، أو أيام البيض، أو ثلاثة أيام من كل شهر، أو ثقل عليه في أيام الحر مثلًا وأجلها إلى الأيام التي يكون فيها الحر خفيفًا كان له بكل ذلك له أجر إن شاء الله.