فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 366

السؤالما هو تفسير المقام المحمود، وما المراد بأحد القولين أنه أجلسه -أي: محمد- على العرش معه؟

الجوابهكذا روي عن مجاهد في تفسير المقام المحمود، في قوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء:79] أنه يجلسه على العرش.

ولكن ليس بتأدية جلوس الله تعالى، أو كيفية استواء الله، إنما فيه أن الله يجلس محمدًا صلى الله عليه وسلم على العرش معه.

والجواب على هذا هو أن هذا الأثر ضعيف؛ لأنه من رواية ليث بن أبي سليم، ولكن مع ذلك قد صححه وبالغ في تصحيحه كثير من العلماء، ورووا هذا الأثر أيضًا عن غير مجاهد، أي: أن جماعة من المفسرين من السلف فسروا المقام المحمود بالجلوس على العرش.

ثانيًا: أن المقام المحمود هو الشفاعة، فقوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء:79] يعني: يجعل لك الشفاعة في يوم القيامة، وسيكون ذلك سببًا في رفع مقامك وشهرتك عند الناس واعتراف الأمم السابقة بفضلك وبميزتك التي فضلك الله بها.

هذا هو المشهور في تفسير المقام المحمود.

وعلى كل حال فلا مانع من أن يجلسه الله على العرش، وليس في ذلك تكييف لجلوس الله تعالى أو لاستوائه على العرش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت