فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 366

هاهنا ذكر تعريف الإيمان، حيث اختلف الناس في تعريفه، فذهبت المرجئة إلى أن الإيمان هو التصديق بالقلب فقط، وغلاتهم قالوا: إن الإيمان هو المعرفة.

وذهب أهل السنة إلى أن الإيمان قول وعمل ومعرفة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وهناك مذاهب أخرى لا دليل عليها.

ومما هو معلوم أن الإيمان من الألفاظ الشرعية التي استعملها الشرع ونقلها من معناها اللغوي إلى معنىً اصطلاحي شرعي، فأصبحت من الألفاظ الشرعية التي جاءت في لسان الشرع لمعنىً زائد عن المعنى اللغوي، وصحيح أن معناه في اللغة التصديق، مثل قوله تعالى عن إخوة يوسف: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} [يوسف:17] ، أي: بمصدق لنا.

ومنه أيضًا تفسير الإيمان في حديث جبريل المشهور: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر) فالإيمان هنا هو التصديق بهذه الأشياء.

فإذًا الإيمان في اللغة هو التصديق، ولكن الشرع الشريف أضاف إليه الأعمال والأقوال فجعلها إيمانًا، فأصبح الإيمان عامًا للأعمال، فالأعمال البدنية والقولية والعقلية القلبية والمالية كلها داخلة في مسمى الإيمان شرعًا، هذا هو قول أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت