فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 863

وهنا يقول العلماء: ما الحاجة إلى عرض الرسول صلى الله عليه وسلم خبرًا عن تميم مع أنه كان يخبر أصحابه بمثل ذلك؟ نقول إن مثل هذه الأخبار، وتلك القضايا التي يأتي الواقع يصدقها تزيد في يقين المؤمن وتزيد في إيمانه، فهذا الخليل إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أول من يؤمن بكل ما أخبره الله به، وكان للمتقين إمامًا، وكان أمة وحده، ومع ذلك يقول: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ} [البقرة:260] ألستَ مصدقًا؟ {قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة:260] ، فالخبر حينما يأتي سماعًا ليس كالخبر حينما يأتي حسًا مشاهدًا، (ليس الخبر كالعيان) .

ولهذا إذا جاء المحسوس الواقع مطابقًا ومصادقًا للخبر السماعي زاده قوة.

فالرسول صلى الله عليه وسلم حينما يجمع الناس ويخبرهم بما سبق أن حدثهم به هل كان الرسول في شك من أمره؟ لا والله؛ ولكن أراد أن يعلن للناس واقعية ما كان قد أخبرهم به، وهذا يزيد في يقين الناس بما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت