من هو الجار؟ ذكر البخاري في الأدب المفرد عن بعض السلف مرفوعًا وموقوفًا أنه إلى أربعين بيتًا، أربعين عن يمينك، وأربعين عن يسارك، وأربعين من أمامك، وأربعين من ورائك، وإذا نظرنا إلى دائرة قطرها أربعون بيتًا، فهي حد الجوار، ولو نظرنا إلى جيران آخر بيت في هذه الدائرة، لوجدنا أن كل المدينة ستدخل في الجوار، ولا يبقى في المدينة العظمى بيت إلا وله جيران إلى أربعين بيتًا، وحد الجوار يشمل القرى، فكل قرية مجاورة للقرية الأخرى لها عليها حقوق الجوار، وكذلك حد الجوار يشمل الدول والأقطار، فتدخل كل دول العالم تحت هذا الحديث، ولو أدى كل جار حق جاره، لكان العالم كله متواصلًا كخيوط الشبكة.