فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 863

أما من ترك الصلاة جحودًا لوجوبها، فهذا مرتد عن الدين -عياذًا بالله-، كمن جحد أي شيء معلوم من الدين بالضرورة، والكلام عندهم فيمن كان تركها تكاسلًا وتهاونًا، ثم هداه الله وتاب ورجع إلى الله، وحافظ على الصلاة، ما حكم تلك الصلوات التي مضت؟ جمهور الأئمة الأربعة رحمهم الله على أنها دين في ذمته عليه أداؤها.

ويرى بعض المتأخرين: بأنه تكفيه التوبة، والإسلام يجب ما قبله.

إذًا: من قال بكفر تارك الصلاة يتعارض قوله مع إلزامه بأداء ما ترك منها حال كفره بعد توبته، وفي هذا الحكم تناقض؛ لأنهم إن حكموا عليه بالردة، لماذا لم يقتل ردة؟ ولماذا لم يحرموا عليه زوجته؟ ولماذا لم يعاملوه معاملة المرتدين؟ يتركونه في كل شيء، ولو مات لماذا يرثون ماله؟ وإذا مات مورثّه لماذا يرث منه، مع أنه لا ميراث بين مسلم وكافر، إذًا: يتناقضون في هذا الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت