الحديث الثامن
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: قال (( أسرِعوا بالجنازة فإن تكُ صالحة فخيرٌ تقدِّمونها إليه، وإن تكُ سوى ذلك فشرٌّ تضعونه عن رقابكم ) ).
فيه دليلٌ على استحباب الإسراع بالجنازة.
قال الحافظ: يُستَحبُّ الإسراع لكن بحيث لا ينتهي إلى شدَّة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت أو مشقَّة على الحامل أو المشيع، انتهى.
وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: مرَّت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازة تمخض مخض الزق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عليكم القصد ) )؛ رواه أحمد.
وعن المغيرة بن شعبة مرفوعًا: (( الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها ) )؛ أخرجه الأربعة.
الحديث التاسع
عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال:"صليت وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها".
فيه دليلٌ على مشروعية الصلاة على النفساء، والحائض مثلها، وفيه موقف الإمام من المرأة.
قال الزين بن المنير: إن النفساء وإن كانت معدودة من جملة الشهداء فإن الصلاة عليها مشروعة، بخلاف شهيد المعركة.
الحديث العاشر
عن أبي موسى عبد الله بن قيس - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برئ من الصالقة والحالقة والشاقَّة.