الحديث الخامس
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةً بعد أن نزلت عليه {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] ، إلا يقول فيها: (( سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي ) )، وفي لفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: (( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ) ).
فيه دليلٌ على استحباب هذا الدعاء في الركوع والسجود.
قال ابن دقيق العيد: ولا يعارضه قوله - عليه السلام: (( فأمَّا الركوع فعظِّموا فيه الرب، وأمَّا السجود فاجتهدوا في الدعاء ) )، فإنه يُؤخَذ من هذا الحديث الجواز، ومن ذلك الأولوية بتخصيص الركوع بالتعظيم.
الحديث الأول
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال:"سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر ما ترى في صلاة الليل؟ قال: (( مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة ) )، فأوترت له ما صلى، وأنه كان يقول: (( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا ) )."