الحديث الثالث
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو في صلاته: (( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال ) ).
وفي لفظٍ لمسلم: (( إذا تشهَّد أحدكم فليستعذ بالله من أربع؛ يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ... ) )ثم ذكر نحوه.
(( الدجال ) ): الكذاب؛ والمراد به هنا الذي يخرج في آخر الزمان يدَّعي الألوهية، وفي الحديث دليل على استحباب الدعاء بعد التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والاستعاذة بالله من هذه الأربع في كلِّ صلاة؛ لعظم الأمر فيها وشدة البلاء في وقوعها.
الحديث الرابع
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم - إنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: علِّمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: قل: (( اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم ) ).
فيه دليلٌ على استحباب هذا الدعاء في الصلاة خصوصًا بعد التشهد، وفيه استحباب طلب التعليم من العالم.