قوله:"ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في إنائها"، وفي حديث آخر: (( لا يحلُّ لامرأة تسأل طلاق زوجة الرجل ) )؛ أي: سواء كانت ضرتها أو أجنبية.
قال الطيبي: هذه استعارة مستملحة تمثيلية شبَّه النصيب والبخت بالصحفة وحظوظها وتمتعاتها بما يُوضَع في الصحفة من الأطعمة اللذيذة، وشبَّه الافتراق المسبَّب عن الطلاق باستفراغ الصحفة من تلك الأطعمة.
الحديث الأول
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الذهب بالذهب ربًا إلا هاء وهاء، والفضة بالفضة ربًا إلا هاء وهاء، والبُرُّ بالبُرِّ ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء ) ).
الربا حرامٌ بالكتاب والسنة والإجماع؛ قال الله - تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] الآيات، وقال - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 130] .
قال مالك: عن زيد بن أسلم، كان الربا في الجاهلية أن يكون للرجل على الرجل حق إلى أجل، فإذا حلَّ قال: أتقضي أم تُربِي؟ فإن قضاه أخذ وإلا زاد في حقه وزاد الآخر في الأجل.
والربا في اللغة: الزيادة، وهو في الشرع: الزيادة في أشياء مخصوصة.
وأمَّا الصرف: فهو دفع ذهب وأخذ فضة وعكسه، وله شرطان: منع النسيئة مع اتِّفاق النوع واختلافه، ومنع التفاضل في النوع الواحد منهما.