الحديث الأول
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما:"أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتغيَّظ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: (( ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسَّها، فتلك العدة كما أمر الله - عزَّ وجلَّ ) )، وفي لفظ: (( حتى تحيض حيضة مستقبلة سوى حيضتها التي طلَّقها فيها ) )، وفي لفظ:"فحسبت من طلاقها وراجعها عبد الله كما أمر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم"."
(الطلاق) : حل قيد النكاح، والأصل في مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع؛ قال الله - تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} [الطلاق: 1] ، وقال - تعالى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] .
قالت عائشة - رضي الله عنها:"لم يكن للطلاق وقت يطلق الرجل امرأته ثم يراجعها ما لم تنقض العدَّة، وكان بين رجل من الأنصار وبين أهله بعض ما يكون بين الناس فقال: والله لأتركنك لا أيمًا ولا ذات زوج، فجعل يطلقها حتى إذا كادت العدة أن تنقضي راجعها، ففعل ذلك مرارًا، فأنزل الله - عزَّ وجلَّ - فيه: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] ، فوقَّت الطلاق ثلاثًا لا رجعة فيه بعد الثالثة حتى تنكح زوجًا غيره"؛ أخرجه ابن مردويه.
قال البخاري:"وطلاق السنة أن يطلقها"