أخذه حتى يبدو حرف الشفة.
وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن لم يأخذ من شاربه فليس مِنَّا ) )؛ رواه أحمد والنسائي والترمذي، وعن أبي هريرة -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( جُزُّوا الشوارب وأَرْخُوا اللِّحَى، خالفوا المجوس ) )؛ رواه مسلم.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما: عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( خالفوا المشركين وفِّرُوا اللِّحَى، وأحفوا الشوارب ) )؛ متفق عليه، وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه.
وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبصر رجلًا وشاربه طويل فقال: (( ائتوني بمقص وسواك ) )، فجعل السواك على طرفه ثم أخذ ما جاوزه.
(( وتقليم الأظفار ) ): قطع ما طال منها على اللحم، وفي ذلك تحسين الهيئة وكمال الطهارة.
قال الحافظ: ولم يثبت في ترتيب الأصابع عند القص شيء من الأحاديث.
قوله: (( ونتف الآباط ) ): إزالة ما نبت عليها من الشعر بالنتف وهو السنة، ويجوز إزالته بغير ذلك.
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"وقَّت لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قصِّ الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة"؛ رواه الخمسة إلا ابن ماجه.
الحديث الأول
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب:"فانخنست منه، فذهبت فاغتسلت ثم جئت فقال: (( أين كنت يا أبا هريرة؟ ) )، قال: كنت جنبًا، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: (( سبحان الله، إن المسلم لا ينجس ) )."