فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 406

الحديث الأول

عن أبي عمرو الشيباني - واسمه سعد بن إياس - قال: حدثني صاحب هذه الدار - وأشار بيده إلى دار عبد الله بن مسعود - قال:"سألت النبي - صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله - عزَّ وجلَّ -؟ قال: (( الصلاة على وقتها ) )، قلت: ثم أي [1] ؟ قال: (( بر الوالدين ) )، قلت: ثم أي؟ قال: (( الجهاد في سبيل الله ) )، قال: حدثني بهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو استزدته لزادني."

(الصلاة) : في اللغة الدعاء: قال الله - تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103] ؛ أي: ادعُ لهم، وهي في الشرع عبارة عن الأفعال المعلومة.

قال الله - تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] ، وقال - تعالى: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الروم: 31] .

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ) )؛ رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي.

وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة، فمَن تركها فقد كفر ) )؛ رواه الخمسة.

ومناسبة تعقيب الطهارة

(1) قوله: (( أي ) ), قيل: الصواب أنه غير منوَّن, وحكى ابن الجزري عن ابن الخشاب الجزم بتنوينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت