الحديث السادس
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشدَّ تعاهدًا منه على ركعتي الفجر"، وفي لفظ لمسلم: (( ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها ) ).
فيه دليل على تأكيد ركعتي الفجر وعظم ثوابهما.
تنبيه:
إذا صلى الرجل ركعتي الفجر في بيته وأتى المسجد قبل أن تُقَام الصلاة فليركع ركعتين؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) ).
الحديث الأول
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ) ).
الأذان: لغة الأعلام؛ قال الله - تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة: 3] ، وشرعًا: الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة في أوقات مخصوصة.
قال الله - تعالى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ} [المائدة: 58] .
قال القرطبي وغيره: الأذان على قِلَّة ألفاظه مشتَمِل على مسائل العقيدة؛ لأنه بدأ بالأكبرية وهي تتضمَّن وجود الله وكماله، ثم ثنَّى بالتوحيد ونفي الشريك، ثم بإثبات الرسالة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ثم دعا إلى الطاعة المخصوصة بالرسالة؛ لأنها لا تُعرَف إلا