الحديث الرابع
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم ) ).
قوله: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ) )خصَّ المؤمنة بالذكر لأن صاحب الإيمان هو الذي ينتفع بخطاب الشارع وينقاد له.
قوله: (( أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم ) )وفي حديث ابن عباس، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم ) )، فقال رجل: يا رسول الله، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج، فقال: (( أخرج معها ) ).
قال الموفق: و (المحرم) : زوجها، أو مَن تحرم عليه على التأييد، بنَسَب أو سبب مباح.
قال الحافظ: واستدلَّ به على عدم جواز السفر للمرأة بلا محرم، وهو إجماعٌ في غير الحج والعمرة والخروج من دار الشرك، ومنهم مَن جعل ذلك من شرائط الحج.
قال أبو الطيب الطبري: الشرائط التي يجب بها الحج على الرجل يجب بها على المرأة، فإذا أرادت أن تؤدِّيه فلا يجوز لها إلا من محرم أو زوج أو نسوة ثقات، انتهى، والله أعلم.
الحديث الأول
عن عبد الله بن مغفل قال:"جلست إلى كعب بن عجرة فسألته عن الفدية فقال: نزلت فيَّ خاصة وهي لكم عامة، حملت إلى رسول"