(( مَن وجد لُقَطة فليشهد ذوي عدل وليحفظ عفاصها ووكاءها ثم لا يكتم ولا يغيب، فإن جاء ربها فهو أحقُّ بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه مَن يشاء ) ).
قوله:"وسأله عن ضالة الإبل"الضالة لا تقع إلا على الحيوان، وما سواه يقال له: لقطة، ويقال للضوالِّ: الهوامي والهوامل، قال العلماء: حكمة النهي عن التقاط الإبل أن بقاءها حيث ضلَّت أقرب إلى وجدان مالكها لها من تطلبه في رحال الناس، وقالوا: في معنى الإبل كلُّ ما امتنع بقوَّته من صغار السباع.
قوله:"وسأله عن الشاة فقال: (( خذها؛ فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ) )"فيه جواز التقاطها لأنها ضعيفة، قال في"الاختيارات": ولا تُمَلَّك لقطة الحرم بحال، انتهى.
وعن جابر - رضي الله عنه - قال:"رخص لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به"؛ رواه أحمد وأبو داود، وعن عبيد الله بن حميد عن الشعبي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن وجد دابة قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها فسيَّبوها فأخذها فأحياها فهي له ) )؛ رواه أبو داود والدارقطني، والله أعلم.
الحديث الأول
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ) )، زاد مسلم:"قال ابن عمر: فوالله ما مرَّت عليَّ ليلة منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك إلا ووصيتي عندي".
الوصية نوعان: أحدهما: الوصية بالحقوق الواجبة على الإنسان وذلك واجب، الثاني: الوصية بالتطوُّعات في القربات وذلك مستحب، والحديث محمول على النوع