الحديث الأول
عن عبد اله بن عمر - رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إذا تبايع الرجلان فكلُّ واحدٍ منهما بالخيار ما لم يتفرَّقا وكانا جميعًا، أو يخبر أحدهما الآخر ) )، قال: (( فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع ) ).
وما في معناه من حديث حكيم بن حزام وهو:
الحديث الثاني
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا ) )، أو قال: (( حتى يتفرَّقا، فإن صدَقا وبينا بُورِك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحِقت بركة بيعهما ) ).
البيع جائز بالكتاب والسنة والإجماع؛ قال الله - تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] وقال - عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] .
والبيوع: جمع بيع، وجمع لاختلاف أنواعه، قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: وكلُّ ما عدَّه الناس بيعًا أو هبةً من متعاقب أو متراخٍ من قول أو فعل انعقد به البيع والهبة.