تتمَّة:
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"لما فُتِح هذان المصران أتوا عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدَّ لأهل نجد قرنًا وهو جور عن"
طريقنا، وإنَّا إن أردنا قرنًا شقَّ علينا، قال: فانظروا حذوها من طريقكم، فحدَّ لهم ذات عرق"."
قال الحافظ: والمصران: الكوفة، والبصرة، وهما سرتا العراق، والمراد بفتحهما غلَبَة المسلمين على مكان أرضهما، وإلاَّ فهما من تمصير المسلمين، انتهى.
قال ابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أن إحرام أهل العراق من ذات عرق إحرام من الميقات.
قال الموفق: ومَن لم يكن طريقه على ميقات فإذا حاذَى أقرب المواقيت إليه أحرم، انتهى، والله أعلم.
الحديث الأول
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما: أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا يلبس القُمُص ولا العمائم ولا السراويل ولا البرانس ولا الخفاف، إلا مَن لا يجد نعلين فليلبس خفَّين وليقطعهما من أسفل الكعبين، ولا يلبس من الثياب شيئًا مسَّه زعفران أو وَرْسٌ ) )، وللبخاري: (( ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفَّازين ) ).
الحديث الثاني
عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: سمعت النبي - صلى الله